فصل: تفسير الآية رقم (16):

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تفسير الجلالين (نسخة منقحة)



.تفسير الآية رقم (47):

{فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ (47)}
{فَلاَ تَحْسَبَنَّ الله مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ} بالنصر {إِنَّ الله عَزِيزٌ} غالب لا يعجزه شيء {ذُو انتقام} ممن عصاه.

.تفسير الآية رقم (48):

{يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (48)}
اذكر {يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض والسماوات} هو يوم القيامة فيحشر الناس على أرض بيضاء نقية كما في حديث الصحيحين: وروى مسلم حديث: سئل النبي صلى الله عليه وسلم أين الناس يومئذ؟ قال: (على الصراط) {وَبَرَزُواْ} خرجوا من القبور {للَّهِ الواحد الْقَهَّارِ}.

.تفسير الآية رقم (49):

{وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ (49)}
{وَتَرَى} يا محمد تبصر {المجرمين} الكافرين {يَوْمَئِذٍ مُّقَرَّنِينَ} مشدودين مع شياطينهم {فِي الأصفاد} القيود أو الأغلال.

.تفسير الآية رقم (50):

{سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ (50)}
{سَرَابِيلُهُم} قمصهم {مِّن قَطِرَانٍ} لأنه أبلغ لاشتعال النار {وتغشى} تعلو {وُجُوهَهُمُ النار}.

.تفسير الآية رقم (51):

{لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51)}
{لِيَجْزِىَ} متعلق بـ (برزوا) {الله كُلَّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ} من خير وشرّ {إِنَّ الله سَرِيعُ الحساب} يحاسب جميع الخلق في قدر نصف نهار من أيام الدنيا لحديث بذلك.

.تفسير الآية رقم (52):

{هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)}
{هذا} القرآن {بلاغ لّلنَّاسِ} أي أُنزل لتبليغهم {وَلِيُنذَرُواْ بِهِ وَلِيَعْلَمُواْ} بما فيه من الحجج {أَنَّمَا هُوَ} أي الله {إله وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ} بإدغام التاء في الأصل مِنَ الذال يتعظ {أُوْلُواْ الألباب} أصحاب العقول.

.سورة الحجر:

.تفسير الآية رقم (1):

{الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ (1)}
{الر} الله أعلم بمراده بذلك {تِلْكَ} هذه الآيات {ءايات الكتاب} القرآن والإِضافة بمعنى (مِن) {وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ} مظهر للحق من الباطل عطف بزيادة صفة.

.تفسير الآية رقم (2):

{رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)}
{رُّبَمَا} بالتشديد والتخفيف {يَوَدُّ} يتمنى {الذين كَفَرُواْ} يوم القيامة إذا عاينوا حالهم وحال المسلمين {لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ} و(رُبَّ) للتكثير، فإنه يكثر منهم تمني ذلك وقيل للتقليل فإن الأهوال تدهشهم فلا يفيقون حتى يتمنوا ذلك إلا في أحيان قليلة.

.تفسير الآية رقم (3):

{ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (3)}
{ذَرْهُمْ} اترك الكفار يا محمد {يَأْكُلُواْ وَيَتَمَتَّعُواْ} بدنياهم {وَيُلْهِهِمُ} يشغلهم {الأمل} بطول العمر وغيره عن الإِيمان {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عاقبة أمرهم، وهذا قبل الأمر بالقتال.

.تفسير الآية رقم (4):

{وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (4)}
{وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن} زائدة {قَرْيَةٍ} أريد أهلها {إِلاَّ وَلَهَا كِتَابٌ} أجل {مَّعْلُومٌ} محدود لإِهلاكها.

.تفسير الآية رقم (5):

{مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (5)}
{مَّا تَسْبِقُ مِنْ} زائدة {أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَخِرُونَ} يتأخرون عنه.

.تفسير الآية رقم (6):

{وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (6)}
{وَقَالُواْ} أي كفار مكة للنبي صلى الله عليه وسلم {ياأيها الذي نُزّلَ عَلَيْهِ الذكر} القرآن في زعمه {إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ}.

.تفسير الآية رقم (7):

{لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (7)}
{لَّوْ مَا} هلا {تَأْتِينَا بالملائكة إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} في قولك إنك نبيّ، وإن هذا القرآن من عند الله.

.تفسير الآية رقم (8):

{مَا نُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَا كَانُوا إِذًا مُنْظَرِينَ (8)}
{مَا تُنَزَّلَ} فيه حذف إحدى التاءين {الملائكة إِلاَّ بالحق} بالعذاب {وَمَا كَانُواْ إِذًا} أي حين نزول الملائكة بالعذاب {مُنظَرِينَ} مؤخّرين.

.تفسير الآية رقم (9):

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9)}
{إِنَّا نَحْنُ} تأكيد لاسم (إن) أو فصل {نَزَّلْنَا الذكر} القرآن {وَإِنَّا لَهُ لحافظون} من التبديل والتحريف والزيادة والنقص.

.تفسير الآية رقم (10):

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ (10)}
{وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ} رسلاً {فِي شِيَعِ} فرق {الأولين}.

.تفسير الآية رقم (11):

{وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (11)}
{وَمَا} كان {يَأْتِيهِم مّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزءُونَ} كاستهزاء قومك بك، وهذا تسلية له صلى الله عليه وسلم.

.تفسير الآية رقم (12):

{كَذَلِكَ نَسْلُكُهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (12)}
{كذلك نَسْلُكُهُ} أي مثل إدخالنا التكذيب في قلوب أولئك نُدْخله {فِي قُلُوبِ المجرمين} أي كفار مكة.

.تفسير الآية رقم (13):

{لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ (13)}
{لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} بالنبيّ صلى الله عليه وسلم {وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الأولين} أي سنة الله فيهم من تعذيبهم بتكذيبهم أنبياءهم وهؤلاء مثلهم.

.تفسير الآية رقم (14):

{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ (14)}
{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِم بَاباً مِّنَ السمآء فَظَلُّواْ فِيهِ} في الباب {يَعْرُجُونَ} يصعدون.

.تفسير الآية رقم (15):

{لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ (15)}
{لَقَالُواْ إِنَّمَا سُكِّرَتْ} سدّت {أبصارنا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَّسْحُورُونَ} يخيل إلينا ذلك.

.تفسير الآية رقم (16):

{وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (16)}
{وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السمآء بُرُوجًا} اثني عشر: الحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة والميزان والعقرب والقوس والجدي والدلو والحوت، وهي منازل الكواكب السبعة السيارة: (المريخ) وله الحمل والعقرب، (والزهرة) ولها الثور والميزان، و(عطارد) وله الجوزاء والسنبلة، و(القمر) وله السرطان، و(الشمس) ولها الأسد، و(المشتري) وله القوس والحوت، و(زحل) وله الجدي والدلو {وزيناها} بالكواكب {للناظرين}.

.تفسير الآية رقم (17):

{وَحَفِظْنَاهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (17)}
{وحفظناها} بالشهب {مِن كُلِّ شيطان رَّجِيمٍ} مرجوم.

.تفسير الآية رقم (18):

{إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ (18)}
{إِلاَّ} لكن {مَنِ استرق السمع} خطفه {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُّبِينٌ} كوكب يضيء يحرقه أو يثقبه أو يخبله.

.تفسير الآية رقم (19):

{وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ (19)}
{والأرض مددناها} بسطناها {وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رواسي} جبالاً ثوابت لئلا تتحرّك بأهلها {وَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَئ مَّوْزُونٍ} معلوم مقدّر.

.تفسير الآية رقم (20):

{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرَازِقِينَ (20)}
{وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا معايش} بالياء من الثمار والحبوب {وَ} جعلنا لكم {مَن لَّسْتُمْ لَهُ برازقين} من العبيد والدوابّ والأنعام فإنما يرزقهم الله.

.تفسير الآية رقم (21):

{وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)}
{وَإِن} ما {مِّن} زائدة {شَئ إِلاَّ عِندَنَا خَزَآئِنُهُ} مفاتيح خزائنه {وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ} على حسب المصالح.

.تفسير الآية رقم (22):

{وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (22)}
{وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ} تلقح السحاب فيمتلئ ماء {فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء} السحاب {مآءً} مطراً {فأسقيناكموه وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بخازنين} أي ليست خزائنه بأيديكم.

.تفسير الآية رقم (23):

{وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ (23)}
{وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْىِ وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الوارثون} الباقون نرث جميع الخلق.

.تفسير الآية رقم (24):

{وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ (24)}
{وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستقدمين مِنكُمْ} أي من تقدّم من الخَلْقِ من لدن آدم {وَلَقَدْ عَلِمْنَا المستئخرين} المتأخرين إلى يوم القيامة.

.تفسير الآية رقم (25):

{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (25)}
{وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ} في صنعه {عَلِيمٌ} بخلقه.

.تفسير الآية رقم (26):

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (26)}
{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان} آدم {مِن صلصال} طين يابس يسمع له صلصلة أي صوت إذا نُقِرَ {مِّنْ حَمَإٍ} طين أسود {مَّسْنُونٍ} متغير.

.تفسير الآية رقم (27):

{وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ مِنْ نَارِ السَّمُومِ (27)}
{والجآن} أبا الجن وهو إبليس {خلقناه مِن قَبْلُ} أي قبل خلق آدم {مِن نَّارِ السموم} هي نار لا دخان لها تنفذ في المسام.

.تفسير الآية رقم (28):

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ (28)}
{وَ} اذْكر {إِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة إِنِّى خالق بَشَراً مِّن صلصال مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ}.